الذكاء الاصطناعي يساعدك في الصياغة… لكن ماذا يبقى منك في مقال تقني؟
الأدوات الجديدة ممتعة، لكن القارئ ما زال يبحث عن إشارة أن وراء الشاشة إنسان يتحمّل رأيه.
لا أرى الذكاء الاصطناعي عدوًا للكتابة؛ أراه مكبر صوت يمكن أن يضيع الصوت إن لم تضع حدودًا. في المقالات التقنية، القيمة ليست فقط «المعلومة»—كثير منها متوفر—بل الزاوية، التجربة، والقرار الذي اتخذته عندما فشل شيء ما. عندما تختفي هذه الطبقة، يتحول النص إلى شرح عام يشبه آلاف الصفحات الأخرى.
ما الذي يستحق التوليد الآلي؟
تنظيم الفقرات، اقتراح عناوين فرعية، أو صياغة بديلة لجملة عالقة—هنا يكون المساعد مفيدًا دون أن يسرق الهوية. أما القصة التي عشتها أثناء التصحيح، أو السبب الذي جعلك تفضّل أداة على أخرى، فهذه أجزاء يصعب استبدالها بنسخة آلية بلا سياق. احتفظ بها لنفسك في المسودة الأولى على الأقل.
أين يضعف الصوت الشخصي؟
عندما تطلب «مقالًا كاملًا عن X» وتلصق النتيجة دون مراجعة. النتيجة غالبًا سلسة لغويًا ومملة فكريًا؛ لأنها تلتقط المتوسط الإحصائي للإنترنت. القارئ المتمرس يشعر بذلك سريعًا حتى لو لم يستطع تسميته.
قاعدة بسيطة قبل النشر
اقرأ المسودة بصوت عالٍ واسأل: هل أستطيع أن أدافع عن كل فقرة أمام زميل؟ إذا وجدت فقرة لا تعرف لماذا موجودة، احذفها أو أعد كتابتها بلغتك. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يزيل الصدأ عن الصياغة، لكنه لا يعوض ملكية القرار.
سؤال للخروج: أي فقرة في آخر مقال كتبتها كنت تخجل من نشرها لو لم تكن قد راجعتها بنفسك؟